محمد ويس الحيدري

30

الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية

الأئمة الأحناف ، ومال السبكي في النهاية إلى تصحيح التكفير لمآخذ ذكرها ثم نقل عن المالكية والحنابلة نقولا كذلك . انظر الشرف المؤبد فانظر رعاك اللّه وهداك بعين العقل والمنطق ، وبقلب المؤمن الورع ، إلى أنّ بغض واحد من الصحابة يوصل ، في أفضل الحالات إلى تفسيقه فما ذا ينفع حب آل النبي مع ذلك لأن حبهم يجب أن يقرن مع حب الصحابة فهما ككفتي ميزان يجب أن يوجد في كليهما وزن ، حتى يتساويا أو تقرب إحداهما من مساواة الأخرى ، وهكذا آل بيت المصطفى والصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين عافانا اللّه من سقام العقول ، وهدانا إلى اتباع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في أقواله ، وأفعاله ، واللّه المستعان على ما يصفون . من فضائل سيدنا علي عليه السلام 1 - عن زيد بن أبي أوفى ، قال ، لما آخى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بين أصحابه قال علي : « لقد ذهبت روحي ، وانقطع ظهري ، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة حتى ترضى ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي « 1 » ، وأنت أخي ووارثي ، قال علي : وما أرث منك يا رسول

--> ( 1 ) وفي البخاري 4 / 208 عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعلي رضي اللّه عنه « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى » والمشهور ان هذا القول قاله أثناء التجهز لغزوة تبوك ورواية الإمام أحمد لا تدل على ذلك فيحتمل أن يكون القول مكررا من رسول صلّى اللّه عليه وسلم واللّه أعلم .